بلينوس الحكيم
631
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
يكون في كلّ حين وبعضها حين يعمل يتبعه ندم ، والأعمال البغيضة [ 1 ] مثل ذلك . وبعض الأعمال يرحم وبعضها يعذر وبعضها يعاقب ؛ [ 2 ] فبذلك يكون ما عملنا من عمل على هوى منّا يتبعها مدحة [ 3 ] أو ذمّ ويعمل بشهوة منّا ويحبّ في كلّ حين ، وبعضها حين يعمل . [ 4 ] فأمّا الذي يعمل بغير هوى منّا فيختلف : منه ما يعمل بكره ومنه [ 5 ] ما يعمل بجهالة . فأمّا ما كان يعمل على كره فإنّ سببه من خارج ليس من أنفسنا ؛ فلذلك تحديده . وما عملنا كرها من خارج ولا يوافق هو [ 7 ] الذي عمله فلا يعمله لمنفعة يرجوها . وأريد أن أعلم فيما أعمل [ 8 ] من الأعمال أبهوى منى أعملها أم بغير هوى ؟ لا ندري بما أصاب السّفينة في البحر عاصف فألقى النواتية متاعهم وتجارتهم في البحر ، ثمّ إنّ الرجل ليعمل عملا فاحشا أو يفعل به شرّ فيصبر لينجّى بذلك غيره من كرب . ولا نرى ما كان هذه الأمور تكون عن غير هوى منّا من أجل أنّه [ 12 ] يتبعها نفع ونعم الرّجاء . فإنّ الملقى ثيابه من السفينة وتجارته [ 13 ]
--> [ 1 ] يعمل يتبعه P : تعمل يتبعها K - - والأعمال P : أو الأعمال K - - [ 2 ] ذلك P : الأعمال K - - يرحم P : ترجم K - - يعذر P : تقدر K - - يعاقب P : تعاقب K - - [ 3 ] فبذلك يكون P : فلذلك K - - هوى ( يقتضيه السياق ) : عير هوى PK - - [ 4 ] بشهوة P : شهوة K - - [ 5 ] الذي يعمل P : التي تعمل K - - فيختلف P : فيكلف K - - بكره P : ذكره K : وهو تصحيف - - [ 7 ] فلذلك تحديده P : وكذلك تجديده K - - ولا P : فلا K - - هو P : هذا K - - [ 8 ] أن أعلم P : أن نعلم K - - أعمل P : نعلم K - - منى P : منا K - - ندري K : نذر P - - [ 12 ] كرب P : كره K - - ولا نرى K : أو لا نرى P - - عن P : على K - - [ 13 ] نعم P : ويعم K - -